السيد محمد سعيد الحكيم

279

أصول العقيدة

الفصل الثاني في الإمامة السياسية وهي الإمامة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على المسلمين في شؤون الدني . من الظاهر أن أول خلاف حصل بين المسلمين بعد ارتحال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للرفيق الأعلى وأخطره هو الخلاف في الخلافة التي هي الإمامة بالمعنى المذكور بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وقد تطور هذا الخلاف بعد ذلك حتى جرّ على المسلمين ما جرّ من مآس وفجائع . وللشيعة فيه مذهبهم المتقدم . ولاستيفاء الحديث في ذلك ينبغي الكلام في مبحثين : المبحث الأول في ضرورة النص في الإمامة وقع الكلام بين المسلين في أن الإمامة هل هي بالنص الإلهي والاستحقاق ، مع قطع النظر عن البيعة وتسنم السلطة ، بل البيعة وتسنم السلطة متفرعتان على النص ، فيجب على الناس مبايعة الإمام المنصوص عليه ، وطاعته ، وتسليم السلطة له ، وإن عصوا لم تسقط إمامته ، بل هم